"الفاف" ترضخ أمام لاعبي "القائمة السوداء"


رضخت "الفاف" أمام اللاعبين المصنفين في القائمة "السوداء" في الفترة السابقة، وقررت إخراجهم من "الثلاجة" وإعادتهم إلى المنتخب الوطني في كأس إفريقيا 2017، بعد أن كانوا قد فقدوا الأمل في ذلك، فضلا عن المشاركة في دورة كبيرة مثل كأس إفريقيا التي كانت بمثابة معجزة وحلم صعب المنال بالنسبة إليهم.
المنتخب الوطني الذي عانى كثيرا في المواسم السابقة من غياب ظهير أيمن حقيقي، الذي تعاقب عليه العديد من اللاعبين المدافعين ومتوسطي الميدان، دون أن تمنح فرصة أخرى لمدافع اتحاد العاصمة ربيع مفتاح الذي كان يعيش أحلى أيامه مع فريقه اتحاد العاصمة ببلوغ نهائي رابطة أبطال إفريقيا وتتويجه بكأس الجمهورية والبطولة الوطنية.
مدافع الاتحاد عاد إلى المنتخب الوطني وبصورة مفاجئة بعد بلوغه سن الـ31 سنة (من مواليد 1985)، حيث لم تجد "الفاف" بمن تستنجد بعد أن صالت وجالت كل أرجاء الوطن وحتى وراء البحار، فضلا عن المدافع جمال الدين بلعمري الذي كانت عودته إلى صفوف الخضر على الورق بعد غياب طويل، حيث تم إقصاؤه حتى دون نشر اسمه في القائمة الموسعة، وبعد أن صرح في العديد من المرات بأن "المنتخب الوطني لا يستهويه وقد فقد الأمل كليا في العودة إليه"، بالإضافة إلى المدافع رامي بن سبعيني الذي كان إلى وقت قريب في القائمة السوداء، بسبب تفضيله الاحتراف في نادي ران الفرنسي على المشاركة في أولمبياد ريو دي جانيرو، وكذا المهاجم سفيان هني الذي حذف اسمه قبل أن يضاف 24 ساعة بعد الإعلان عن القائمة في حادثة يمكن وصفها بـ"الفضيحة" على فدرالية تصنف نفسها في خانة "الاتحادات المحترفة"، مع العلم أن هني هو الآخر وضع في القائمة السوداء لـ"الفاف" بعد غيابه عن لقاء الكاميرون بداعي الإصابة.
وسط الأخبار التي تشير إلى أن رئيس "الفاف" محمد روراوة كان وراء إعداد القائمة الموسعة الخاصة بـ"كان" الغابون، وإملاء شروطه على التقني البلجيكي جورج ليكنس، تبقى هذه القائمة في حد ذاتها بكل ما ذكرناه تثير العديد من علامات الاستفهام والاستغراب، وتحمل في طياتها إشارات وعلامات تؤكد أن "الفاف" تتخبط في حلقة مفرغة، وفي طريقها إلى قيادة "الخضر" إلى الخروج بخفي حنين خلال الدورة الحادية والثلاثين من كأس إفريقيا، على غرار الدورتين الأخيرتين عامي 2013 و2015 اللتين بيع خلالهما الوهم للجماهير الجزائرية وتم ترشيح "المنتخب المونديالي" قبيل موعد الانطلاق إلى اعتلاء منصة التتويج، قبل أن يخرج منهما على أرض الواقع في الدور الأول وربع النهائي على التوالي.
محمود قندوز :
"الفوضى نخرت جسد "الخضر" والتتويج بـ"الكان" ستكون طوق نجاة المسؤولين"
قال الدولي السابق محمود قندوز، إن الفوضى التي بات يمر بها بيت المنتخب الوطني قبيل ثلاثة أسابيع من انطلاق كأس أمم إفريقيا في الغابون، في نسختها الـ 31 من الـ 14 جانفي إلى الـ 5 فيفري المقبلين، مردها إلى إقصاء "الخضر" من سباق تصفيات كأس العالم 2018 التي ستجري وقائعها بروسيا، معتبرا أن الخروج المبكر من السباق المونديالي دفع بالقائمين على شؤون الكرة الجزائرية إلى البحث عن الطريقة المثلى لإسكات أفواه المنتقدين، ولم يجدوا سوى الحديث عن العودة بالتاج القاري من بلاد الرئيس علي بن بونغو أونديمبا، وهو الأمر الذي ولد نوعا من "الفوضى" في محيط المنتخب الأول من خلال الاستنجاد بلاعبين أو حتى إقصاء آخرين من دون الاستناد إلى معايير.
قال قائد "الخضر" في سنوات الثمانينيات في تصريح لـ "الشروق" "هناك نوع من الفوضى في المنتخب الوطني في الشهرين الأخيرين والسبب في ذلك راجع إلى الإقصاء من سباق مونديال في 2018، الأمر الذي حول الأنظار إلى كأس أمم إفريقيا 2017 وجعل اللقب القاري نصب أعين المسؤولين عن الكرة، لتغطية العجز المونديالي، الأمر واضح وضوح الشمس على وجود نوع من التسيب في المنتخب وإلا فكيف نفسر أقل مدرب فاز بسباعية هذا الأمر يبعث على التساؤل"، وواصل قندوز يقول "إن الإقصاء من كأس العالم كان ضربة موجعة بالنسبة لكل القائمين على شؤون المنتخب، لذلك فكروا في البديل ألا وهو التتويج بالكأس الإفريقية، لأنه وفي نظري إن لم نقص من المونديال وأخفقنا في "الكان" المقبلة فإنهم يجدون حجة أن المنتخب يبقى في سباق المونديال ويستعد لمشاركة خامسة في تاريخه، لكن الآن نحن أمام الأمر الواقع والفوز بكأس إفريقيا سيكون "طوق نجاة" بالنسبة لغالبية المسؤولين".
كما اعتبر قندوز تعيين المدرب البلجيكي جورج ليكنس مؤخرا على رأس العارضة الفنية للمنتخب "فوضى" في حد ذاتها على اعتبار أن "الفاف" كان بإمكانها تعيين مدرب أفضل منه يقود التشكيلة الوطنية في المستقبل، كما استدل أيضا بحادثة إقالة المدرب الصربي ميلوفان رايفاتس من العارضة الفنية للمنتخب مؤخرا من قبل اللاعبين، معتبرا أن ذلك يعد ذروة "الفوضى" ولا يبعث على الارتياح.
سلاطني مراد:
"مهمة الخضر معقدة لأن الأغلبية تفكر في الأموال لا الألوان! "
يرى المدافع الدولي السابق مراد سلاطني أن حرب المصالح هي من أوصلت المنتخب الوطني للوضعية التي هي عليها اليوم، حيث صرح  للشروق قائلا: " ضبط القائمة لا يتم وفق الأسس التي من المفروض أن يعتمد عليها باختيار أحسن اللاعبين بل هناك تكتلات كبيرة وكل طرف يريد فرض الأسماء التي له فائدة منها.. وأعتقد أن كل شيء واضح وهو أن الأغلبية إن لم نقل الكل يفكرون في الاستفادة من الأموال لا تشريف الألوان.. ".
وأضاف اللاعب المشارك في نهائيات الكان 1996: "أعتقد أن ما حدث لسفيان هني سببه توقيف المناجير منصوري حتى وإن لم يعلن عن ذلك صراحة وأن من كان يعمل مكانه لم يدرج أحسن لاعب في الدوري البلجيكي في حساباته لأنه كان يحسبه على منصوري وهذا خطأ بليغ لأن هذا اللاعب جزائري ويجب الاستفادة منه متى أرادته الجزائر وليس حسب فائدة فلان أو فلان.. " وواصل اللاعب السابق لمولودية الجزائر واتحاد عنابة لهجته القوية وقال: "لم تتبق سوى أسابيع قليلة عن نهائيات كأس إفريقيا والمنتخبات التي تحترم نفسها ضبطت أمورها ولم تتبق لها سوى الروتوشات الأخيرة ونحن مازلنا لم نضبط حتى البرنامج التحضيري، وهذا ما يجعلني أجزم بأن مهمتنا ستكون معقدة جدا في الغابون، خاصة إذ ما علمنا أن لاعبينا حتى عندما يكونون في أوج لياقتهم مع أنديتهم فمستواهم يتراجع من الخضر لأنهم فقدوا الثقة التي كانوا بها يفعلون العجب في وقت قريب.. " هذا وأبدى ذات المتحدث تحفظا بشأن حظوظ الخضر في العرس القاري القادم حيث قال: "لم نر في الفترة الأخيرة أي شيء يبعث على التفاؤل سواء من المدرب أو من اللاعبين ولأن تحضيراتنا ستقتصر على مواجهة منتخب لم يسبق له حتى التأهل للكان فالمهمة ستكون صعبة ومعقدة لأننا ما زلنا في رحلة البحث عن الثقة المفقودة..".
اليامين بوغرارة: 
هني وضع خارج الحسابات لأننا نملك من هو أفضل منه
أبدى الحارس الدولي السابق اليامين بوغرارة تفاؤلا كبيرا بالنخبة الوطنية، وهذا قبل موعد الغابون، حيث صرح قائلا: "المنتخب الوطني تحت إشراف الفاف ومدرب محترف وهما يملكان الخبرة اللازمة لوضع قاطرته على السكة الصحيحة خاصة مع توفر كل الإمكانات وبالتالي أعتقد أن كل شيء على ما يرام ولن يكون هناك أي إشكال...". أما عن قضية سفيان هني وإضافته إلى القائمة بعد أن كان غير موجود بها، فقال المدرب الحالي لدفاع تاجنانت للشروق: "أولا هذه مجرد قائمة مبدئية ما يعني أنه يمكن إضافة أي اسم لها بعد ذلك، ولأن "الصح" هو في القائمة النهائية التي سيتم إرسالها للكاف. ومن جهتي أرى أن سفيان هني حتى وإن كان لاعبا مميزا في البطولة البلجيكية فهو لم يتعرض للنسيان بل تم تجاهله لأننا نملك من هو أحسن منه فنيا وأكثر خبرة منه في مثل هذه المواعيد التي تتطلب أمورا قد يفتقدها هو حاليا، وبالتالي فالأمور عادية ولا تستحق هذه الضجة...". وفي رده على استفهام الشروق حول سبب تراجع الفاف والناخب الوطني وضمه بعد ذلك فقال الحارس السابق لشبيبة القبائل: "كما قلت لكم سابقا القائمة المبدئية يمكن تعديلها في أي وقت وقد يكون المدرب قد راجع نفسه ووجد أن استدعاء هني سيكون مفيدا فاستدعاه وهذا أمر عادي جدا...". وعما ينتظره التقني المليلي من الخضر في موعد الغابون قال: "نهائيات كأس إفريقيا من المؤكد أنها ستكون صعبة لكن الخضر يملكون كل المؤهلات للذهاب بعيدا ونحتاج إلى تركيز كبير وتضحيات أكبر ولو يتوفر هذان الشرطان سنحقق هدف الوصول للمربع الذهبي ولم لا أبعد من ذلك...".
عرفات مزوار :
"الفاف" تعيش حالة تخبط بسبب تخوفها من كان الغابون
أكد لاعب المنتخب الوطني السابق، عرفات مزوار، في تصريح للشروق أن الخطأ الذي وقع في القائمة الموسعة المتعلقة بنهائيات كأس أمم إفريقيا بالغابون شهر جانفي المقبل غير مقبول تماما، لأن الأمر يتعلق باتحادية كبيرة ومعروفة على الساحة القارية، وقال عرفات في هذا الشأن: "لقد تفاجأنا بالكشف عن قائمة بـ31 لاعبا ثم في اليوم الموالي يضم إليها لاعب آخر وهو هني بحجة سقوط اسمه سهوا، وهذا التبرير غير منطقي لأن القائمة قبل أن تعلن يتم التشاور بخصوصها بدقة وتمحيص، ولهذا هناك شكوك حول إمكانية تدخل أطراف أخرى في خيارات الناخب الوطني ليكنس الذي لا يعرف التعداد جيدا بما أنه جاء فقط منذ فترة قصيرة".
وعن الظروف التي تجري فيها تحضيرات الخضر لكان الغابون، قال مزوار: "الخطأ الذي وقع في القائمة يوضح وجود حالة من التخبط داخل الاتحادية والمنتخب ككل، وهذا رغم الخبرة الكبيرة التي يمتلكها روراوة، وأظن أن التحضير بملاقاة منتخب موريتانيا مع احترامي الشديد له لم يكن خيارا صائبا، فهو لن يعطي الخضر مقياسا للمستوى الحقيقي للاعبين، وكان الأجدر بنا برمجة مواجهات مع منتخبات كبيرة في حجم غانا، مصر، أو كوت ديفوار".
سيد أحمد زروقي :
الفشل في تصفيات المونديال هو سبب الاضطرابات في التحضير للكان
صرح لاعب الخضر السابق سيد أحمد زروقي للشروق بأن عدم إلمام الناخب الوطني "ليكنس" بشكل جيد بالتعداد هو ما جعله يقبل التوجيهات من عدة أطراف كانت موجودة قبله ضمن المنتخب، وأشار لاعب مولودية وهران السابق بالقول: "الاستعجال في إعلان القائمة، ثم إضافة اللاعب هني إليها، وعدم تواجد أسماء أخرى تلقت دعوة قبل عدة أيام يعبر بشكل واضح عن الاضطراب الذي أصاب الفاف والطاقم الفني بسبب المشوار غير الموفق في أول خرجتين في تصفيات المونديال، وهو ما بات يفرض على الخضر تقديم كان مميز للغاية لطي تلك الصفحة، فالتردد واضح من خلال القائمة المعلنة والتي كنت أفضل أن تكون أقل، حتى لا تحدث أي فتنة داخل المجموعة، لأن ليكنس مضطر لشطب عدة أسماء قبل الثاني من شهر جانفي، ومع ذلك يمكن تفهم الوضع بضيق الوقت للتحضير لمنافسة قارية كبيرة بهذا الحجم".
وفيما يتعلق بمباراة موريتانيا الودية، قال زروقي: "أظن بأنها ستكون مفيدة لنا، فرغم الانتقادات الموجهة للفاف بسبب اختيار منافس لا يرقى لمستوى الخضر، لكن هناك شيء إيجابي في هذا الأمر، وهو أن المنتخب الوطني اختارا خصما في المتناول مع كل الاحترام لموريتانيا حتى يتمكن من الفوز عليه والذهاب بمعنويات مرتفعة إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا، لأن اختيار أحد كبار القارة، والسقوط أمامه قد يبعث الشك وسط أنفس اللاعبين، وهذا سيكون له أثر سلبي للغاية".
loading...


الابتساماتالابتسامات