في سيناريو مشابه لنسختي 2006 و 2010 : تأهل الخضر يمر عبر منعرج زامبيا و صراع الموندياليين

إذا كانت الهزيمة التي تلقاها المنتخب الوطني في نيجيريا رهنت نسبة كبيرة من الحظوظ في ضمان مشاركة الجزائر في التأهل للمونديال، فإن الحسابات تبقي على باب التفاؤل مفتوحا على مصراعيه، لكن مصير الخضر لم يعد بأيديهم، بل أنهم ملزمون بإنتظار «هدايا» مقترنة أساسا بتعثر القائد الحالي لقافلة المنتخب النيجيري، شريطة عدم التفريط في أية نقطة في اللقاءات الأربعة المتبقية، لأن بلوغ رصيد 13 نقطة وحده الكفيل بإدخال التشكيلة الوطنية في دائرة الحسابات، إذا تعثرت نيجيريا قبل المواجهة الختامية بالجزائر.
والملفت للانتباه أن الوضعية الراهنة للمنتخب الوطني لا تختلف عن تلك التي كان قد تواجد فيها منذ 12 سنة، لما دشن الخضر رحلة بحثهم عن التأشيرة المؤدية إلى مونديال ألمانيا 2006 بتعادل في عنابة ضد أنغولا، ثم العودة بنقطة من زيمبابوي، لكن الحظوظ تقلصت بنسبة كبيرة عقب الإنهزام في الجولة الثالثة بنيجيريا، لأن شق الطريق إلى العرس العالمي يحتم على أي منتخب عدم التفريط في النقاط داخل القواعد، كما كان عليه الحال في طبعتي 2010 و 2014، حيث تأهل المنتخب الوطني إلى جنوب إفريقيا و البرازيل على التوالي من دون أي تعثر بأرض الوطن، لكن الوضع تغير هذه المرة، والتعادل مع الكاميرون بالبليدة في إفتتاح المرحلة التصفوية لدور المجموعات زرع الشكوك في قلوب الملايين بخصوص قدرة رفقاء براهيمي على اقتطاع تذكرة التأهل إلى روسيا، ليكون «كابوس» مدينة أويو النيجيرية بمثابة السيناريو الهيتشكوكي الذي قبر حلم الجزائريين، وأجبرهم على التشبث ببصيص من الأمل في تحقيق التأهل.
إلى ذلك فإن الجولة الثالثة من التصفيات، والمقررة أواخر أوت 2017، ستكون المنعرج الحاسم في حسابات «مجموعة الموت»، لأن متصدر الفوج سيستفيد من فرصة اللعب داخل الديار للمرة الثانية تواليا، باستقبال الكاميرون، و كل الاحتمالات مقترنة بنتيجة هذه القمة، مادامت الأسود الجموحة ستلعب بدورها آخر الأوراق في هذا الكلاسيكو، كون الانهزام سيقضي على آمال الكاميرون، في حين أن الخروج بالتعادل أو الفوز سيعيد خلط الأوراق، وتحويل الأنظار صوب مباراة الإياب بين المنتخبين، وعليه فإن الصراع المباشر بين الموندياليين نيجيريا و الكاميرون سيوضح بنسبة كبيرة الرؤية.
بالموازاة مع ذلك فإن المنتخب الوطني أصبح يتواجد في وضعية تحتم عليه تكرار نفس السيناريو الذي حققه في 2009، بالفوز على زامبيا ذهابا وإيابا، لأن حصد 6 نقاط من مقابلتين كفيل بإعادة الخضر إلى رواق السباق، شريطة عجز نسور نيجيريا عن مواصلة التحليق بريتم منتظم، كون هذا الاحتمال يبقى الوحيد الكافي لبعث حظوظ الجزائر، ويمر عبر تعثر النيجيريين ضد الكاميرون، حتى لو إقتضى الأمر حصدهم 4 نقاط، لأن ذلك سيمكن المنتخب الوطني من تقليص الفارق والرهان يبقى معلقا على الجولة الأخيرة.
وفي سياق متصل فإن ما يبقي الجزائريين يتشبثون ببصيص من الأمل القوانين المتعمدة من طرف الفيفا في تصفيات المونديال، والتي تضع نتائج المواجهات المباشرة بين المنتخبات كمعيار رئيسي للفصل في حالات التساوي في الرصيد النقطي الإجمالي، وهي الحالة التي عاشها الخضر في 2009، الذي نتج عنه حالة «شاذة» حيرت الفيفا، بالتساوي في جميع الجوانب، مما أدى إلى برمجة لقاء فاصل، وعليه فإن هذا الطرح قابل للتجسيد باللجوء إلى المواجهتين المباشرتين مع نيجيريا.
وإنطلاقا من هذه المعطيات فإن آمال الجزائريين معلقة بالأساس على الكاميرون في الجولتين القادمتين، حتى و لو كان الطرح الأنسب بالنسبة للتشكيلة الوطنية إنتهاء موقعتي الذهاب والإياب بالتعادل، ليخسر كل طرف 4 نقاط في هذا المنعرج. 
  و فيما يلي البرنامج الكامل للمباريات المتبقية عن المجموعة الثانية:

الجولة الثالثة (28 أوت 2017):
زامبيا ـ الجزائر
نيجيريا  ـ الكاميرون
الجولة الرابعة (2 سبتمبر 2017):
الجزائر ـ  زامبيا
الكاميرون ـ نيجيريا
الجولة الخامسة (2 أكتوبر 2017):
الكاميرون ـ الجزائر
نيجيريا ـ زامبيا
الجولة السادسة (6 نوفمبر 2017):
الجزائر ـ  نيجيريا
زامبيا ـ الكاميرون


الابتساماتالابتسامات